المحقق النراقي

254

مستند الشيعة

فيحتمل أن يكون هو المراد ، أو يكون المراد التكلم في الصلاة ولم يكن جوابا عن السؤال بل بيانا لحكم من الأحكام ، سلمنا ولكن ترتب سجدة السهو عليه غير صريح في تحريمه . والثالث : بمنع دلالة الفاء الجزائية على التعقيب بلا مهلة - كما صرح به بعضهم ( 1 ) - أولا ، ومنع منافاة كل منافب للصلاة للتعقيب ثانيا . وقد يجاب عنه أيضا بوجوب إخراج الفاء عن معنى التعقيب بلا مهلة هنا قطعا بدلالة ذكر " ثم " في بعض الأخبار ، وعدم ذكر شئ منهما في بعض آخر . ووهنه ظاهر ، إذ لا يجب التراخي هنا إجماعا ، فلا تبقى لفظة " ثم " على معناها بالاجماع ، وذلك لا يوجب الخروج عن حقيقة لفظ آخر أيضا ، فهو باق على حقيقته مقيد لما لم يتعرض ، لعدم ذكر شئ منهما . والرابع : بمنع اقتضاء الجزاء تعقيب فعل الجزاء له ، بل يقتضي تعقيب الترتب وهو حاصل . والخامس : باندفاع الاستصحاب ببعض ما مر ، مع أنه معارض باستصحاب الحلية قبل الصلاة . وأما الثاني فعن القواعد والمختلف والذكرى ( 2 ) ، وجمع آخر ( 3 ) : البطلان ، وهو ظاهر المفيد ( 4 ) ، لبعض ما مر بجوابه ، مضافا إلى أن تسليم وجوب المبادرة والاحتراز لا يستلزم البطلان بانتفائهما . ولأن الاحتياط معرض لأن يكون تماما للصلاة ، فكما تبطل الصلاة بتخلل المنافي بين أجزائها المحققة فكذا ما هو بمنزلتها . ويرد : بأن فعل شئ استدراكا للفائت في الصلاة لا يقتضي جزئيتها لها ،

--> ( 1 ) الذخيرة : 378 . ( 2 ) القواعد 1 : 43 ، المختلف : 139 ، الذكرى : 227 . ( 3 ) منهم صاحب الرياض 1 : 219 ، ونسبه في مفتاح الكرامة 3 : 367 إلى الدرة والمصابيح وغيرهما . ( 4 ) حكاه عنه في المختلف : 139 .